قد يؤدي توصيل قرص صلب خارجي بمنفذ خاطئ إلى زيادة وقت نسخ الملفات عشرة أضعاف. والسبب في ذلك هو أن أبطأ وأسرع المنافذ في الحاسوب متطابقة ظاهريًا.الفرق الوحيد الظاهر هو اللون الداخلي، وهو نظام ترميز لم يفك معظم المستخدمين شفرته ولا يعرفون الغرض منه.
تجدر الإشارة إلى أن منتدى مطوري USB، وهو الجهة المسؤولة عن وضع معايير بروتوكول USB، قد وضع نظام ترميز لوني للتمييز بين أجيال المعيار.
يعود سبب وجود منافذ USB بألوان مختلفة في جهاز الكمبيوتر الواحد إلى أن الشركات المصنعة تُضمّن منافذ من أجيال مختلفة حسب احتياجات المستخدم.
تُستخدم المنافذ الأبطأ للأجهزة الطرفية التي لا تتطلب نطاقًا تردديًا عاليًا - مثل الفأرة ولوحة المفاتيح وأجهزة الاستقبال اللاسلكية - بينما تُستخدم المنافذ الأسرع لمحركات الأقراص الصلبة الخارجية (SSD) أو الذاكرة عالية السرعة.
- الأسود، الأزرق، الأحمر: دلالة كل لون
يشير اللون الأسود إلى منفذ USB 2.0، وهو المعيار الأكثر انتشارًا منذ سنوات، ولا يزال موجودًا في معظم الأجهزة. تبلغ سرعته النظرية القصوى 480 ميجابت في الثانية، أي ما يعادل تقريبًا 60 ميجابايت في الثانية عند النقل الفعلي.
هذه السرعة كافية تمامًا للفأرة أو لوحة المفاتيح، ولكنها غير كافية عند توصيل قرص صلب خارجي بسعة مئات الجيغابايت.
يشير اللون الأزرق الداكن إلى قفزة نوعية، حيث أنه يتوافق مع USB 3.0، والذي يسمى أيضًا USB 3.2 Gen 1 في التسمية المحدثة للمعيار.
تبلغ سرعته القصوى 5 جيجابت في الثانية، أي ما يعادل عمليًا حوالي 625 ميجابايت في الثانية، وهو أسرع بعشر مرات من سابقه الأسود. وهو مناسب لمعظم محركات الأقراص الصلبة الخارجية متوسطة وعالية الأداء، بالإضافة إلى ذاكرات الفلاش USB.
يشير اللون الأحمر - وفي بعض الأجهزة، البرتقالي أو الفيروزي - إلى أحدث إصدارات معيار Type-A. وبحسب الشركة المصنعة، قد يتوافق مع USB 3.1 Gen 2 بسرعة 10 جيجابت في الثانية، أو USB 3.2 بسرعة تصل إلى 20 جيجابت في الثانية، أي ما يعادل 1.25 و2.5 جيجابايت في الثانية على التوالي.
إضافةً إلى السرعة، يتضمن الإصدار الأحمر عادةً وظيفة التشغيل الدائم أو الشحن أثناء وضع السكون، والتي تتيح شحن الأجهزة حتى عند إيقاف تشغيل الكمبيوتر أو وضعه في وضع السكون.
- المشكلة: النظام ليس إلزاميًا
من المهم الإشارة إلى أن رمز اللون هو توصية من هيئة المعايير، وليس معيار امتثال إلزامي.
لذلك، يتمتع المصنّعون بحرية كاملة في تجاهل هذا المعيار أو تعديله أو استبداله بمعاييرهم الخاصة، مما يُحدث تضاربًا حقيقيًا في السوق.
توجد أجهزة كمبيوتر محمولة بمنافذ زرقاء تُشير إلى USB 2.0 بناءً على قرار الشركة المصنّعة، وأجهزة أخرى تستخدم اللون الفيروزي في حين تستخدم أجهزة أخرى اللون الأزرق الفاتح، وكلا الخيارين صحيح.
مع ذلك، عندما يكون اللون غير واضح، فإنّ الطريقة الأكثر موثوقية لتحديد جيل المنفذ هي مراجعة المواصفات الفنية للجهاز.
في نظام ويندوز، يُتيح لك "إدارة الأجهزة" رؤية برامج تشغيل USB المُثبّتة وإصداراتها. أما في نظام macOS، فيُمكنك الاطلاع على تفاصيل المنافذ المتاحة ومعاييرها من خلال قسم "تقرير النظام" ضمن "حول هذا الـ Mac".
كما يقوم العديد من المصنعين بتضمين رمز صغير بجوار المنفذ: تشير الأحرف SS (SuperSpeed) إلى USB 3.0 أو أعلى، وتشير SS أو SS10 إلى إصدارات أسرع.
- إذن، ما هو أسرع منفذ USB؟الجواب هو أن السرعة لا ترتبط بلون المنفذ بحد ذاته، بل بالمعيار. فمنفذ USB 3.0 أو 3.1 أو 3.2 سيكون دائمًا أسرع من منفذ USB 2.0، بغض النظر عن لونه.
هذا يعني أن منفذ USB 2.0 أبطأ بكثير، بينما توفر الإصدارات الأحدث سرعات أعلى بكثير.
عمليًا، عادةً ما يكون المنفذ الأسود هو الأبطأ، والأزرق هو الأسرع، بينما قد يكون الأحمر بنفس السرعة أو حتى أسرع، ولكن لا يوجد ضمان لذلك.
لذا، إذا أردت معرفة أي منفذ في جهاز الكمبيوتر الخاص بك هو الأسرع، فلا تعتمد على اللون فقط؛ ابحث عن العلامات بجانب المنفذ أو في مواصفات الجهاز.
علامات مثل "SS" (السرعة الفائقة) أو الإشارة إلى USB 3.x هي التي تدل على السرعة الحقيقية. كما أن الكابل والجهاز الذي توصله مهمان أيضًا، لأنه إذا لم يدعما هذه السرعة، فلن تستفيد منها بشكل كامل.
الخطأ الشائع هو اختيار منفذ بناءً على لونه والافتراض بأن جميع المنافذ تعمل بنفس الطريقة. في كثير من الحالات، لا يمثل هذا مشكلة، ولكن عند نقل الملفات أو استخدام محركات أقراص الحالة الصلبة (SSD) السريعة، يكون الفرق ملحوظًا.